عبد الله البشير محمد

169

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

شرعي ، وإنما أسسه الفكر الأصولي وفقا لقواعد النظر الاجتهادي . ولما كانت القاعدة التأسيسية الأولى للاصطلاح إنما هي اللغة ، استلزم ذلك أن تكون بينهما علاقة منهجية لا تنفك ، وما من إشارة إلى المعنى الاصطلاحي إلا وقد سبقته الإفادة عن المعنى اللغوي ، وذلك لما استقر في العرف التصنيفي من ترابطهما وتداخلهما . غير أن هذا لا يعني لزوم اتحادهما في المعنى ، كما لا يستلزم افتراقهما ، إذ قد يجتمعان في المراد اللغوي ، كما قد يفترقان . وقد يلتقيان في معنى الاطلاق العام ، ويفترقان في خصائص التقييد ، والتي يتميز بها الاصطلاح . وقد قلبت النظر في المصطلحات الأصولية فوجدتها متعددة الاعتبارات ، وتحت كل اعتبار منها أقسام ، وذلك على النحو التالي : الاعتبار الأول - وهو بالنظر إلى منبعها ومصدر إطلاقها ، وتنقسم المصطلحات على أساسه إلى قسمين : الأول منها : مصطلحات نقلية شرعية : ومن ذلك مصطلح التحريم ، إذ قد أطلقه الشارع في كتابه وسنته ، كقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ « 1 » وكقوله صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 3 .